ابراهيم: الأعاصير عاجزة عن إسقاط لبنان

  • محليات
ابراهيم: الأعاصير عاجزة عن إسقاط لبنان

دعا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المغتربين الى "الاستثمار في لبنان، وايلاء الوطن الاهتمام اللازم والمساهمة في رد الاخطار التي تعصف به وتهدد مصيره".

كلمة ابراهيم جاء خلال حفل تكريم أقامه على شرفه رئيس المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال الدكتور نسيب فواز، في منتجع "خيزران" السياحي.

وقال ابراهيم: "في المبدأ لا أحبذ الحديث عن الاغتراب، وأفضل الكلام عن الانتشار. اللبناني لا يغترب عن وطنه. حبه دائما للحبيب الاول، وهذا الحبيب هو بلد الارز واللبان، الذي اهدى العالم أبجدية وارجوانا، وما زال. لبنانكم يفخر بكم ويعول عليكم، خصوصا عندما يدلهم الافق، وتعبس في وجهه الاقدار، ويصبح صدره معرضا لسهام الغدر، وخاصرته مشرعة لنصال الارهاب، ويغرق في حصار مادي واقتصادي يهدد قدرته على الثبات والبقاء. قد نقبل مكرهين الاغتراب عن الوطن، لكن ما لا نقبله الاغتراب في الوطن، لأنه مجلبة لليأس والموت. جاهدتم في المهاجر، أبليتم البلاء الحسن، كنتم عاملا ايجابيا في نهضة البلدان التي استضافتكم. كان يشار اليكم دائما عندما يدور الحديث عن شعب عظيم ينتمي الى وطن صغير في مساحته لكنه كبير في مكانته في العالم، تجاوز جغرافيته الضيقة راسما امانيه. وكما كنتم في اساس نهضة البلدان التي احتضنتكم، وفتحت لكم القلب والباب، اتمنى ان تولوا الاهتمام عينه بالوطن الام، فساهموا في رد الاخطار التي تعصف به وتهدد مصيره ولو أدركتم الخيبات. تذكروا ما قاله الشاعر: أرضي وإن جارت علي عزيزة فالاهل اهلي والبلاد بلادي".

أضاف: "انها مناسبة لدعوتكم الى الاستثمار في لبنان، بل وحض إخوتكم المنتشرين في العالم على الاقبال على توظيف امكاناتهم، وتخصيص جزء منها، لاقامة المشروعات المنتجة في شتى المجالات لربط اللبناني بأرضه، والحد من هجرته، والمساهمة في انماء المناطق. هذه مسؤولية وطنية تقع على عاتقكم، ولا أخالكم تتنصلون من هذه المهمة الجليلة التي تحمل الامل وتبعث على التفاؤل بمستقبل لبنان".

وتابع: "لا أكشف سرا ان قلت ان وطننا يتحصن بقدر من المناعة التي تساعده على الثبات في وجه الاعاصير، التي وإن افلحت في هزه في فترات عصيبة، تبقى عاجزة عن اسقاطه، بفضل السهر الدؤوب للقوى العسكرية والامنية التي استطاعت توجيه ضربات موجعة الى الارهاب التكفيري، بعمليات استباقية ادت الى تفكيك الخلايا النائمة، والشبكات الناشطة الهادفة الى زعزعة الاستقرار، مستفيدة من الازمة السياسية التي زادها استعارا العجز عن انتخاب رأس للبلاد، تستقيم بوجوده الحياة الدستورية وتنتظم. وعلى الرغم من كل ذلك تمكنا من امتصاص الارتدادات السلبية للحروب الدائرة في الجوار وتداعيات النزوح المكلفة على غير صعيد".

وقال: "ان مجلسكم الاغترابي يمثل صوت الضمير اللبناني المتألم الذي يضيمه ان يظل الوطن في عين العاصفة، يواجه التحديات، يعاند الاقدار وينسج من خيوط المأساة درعا واقية تتحطم عند تخومها كل محاولات الشر، التي تسعى الى اعادة عقارب الساعة الى الوراء. لكن كل المؤامرات لن يكتب لها النجاح، اذا عرفنا كيف نتحد، ونجتمع على الثوابت الوطنية والميثاقية المجسدة في العيش الواحد".

وختم ابراهيم متوجها بالشكر "لمبادرتكم النبيلة"، ومعتبرا "ان تكريمي تكريم لكل مواطن لبناني مؤمن بحق وطنه في الحياة. ثقوا ان موقعكم في لبنان ثابت ومتجذر مهما نأت بكم المسافات عنه، لأنكم ستبقون في الصفوف المتقدمة تدافعون عنه. سيكون لمساهماتكم في كل المجالات الاثر الكبير في ابقائه في دائرة الحياة، يدا بيد نتمكن من دحر اعداء الوطن بمنعهم من اسقاطه بالفقر، بعدما عجزوا عن اسقاطه بالتخريب، ولن يكون وطننا الا منتصرا بكم ومعكم".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام