"التيار" يُصعِّد

  • محليات

تتّجه الأنظار إلى الرابية لرصدِ الخطوات المرتقَبة، بعد سقوط التعيينات الأمنية في مجلس الوزراء وتوقيع وزير الدفاع سمير مقبل قرارَ تأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع حتى 21 آب 2017، خصوصاً أنّ وزراء «التيار الوطني الحر» واصَلوا تحذيراتهم من أنّ ما قبل التمديد هو غير ما بعده.

وفي المعلومات أنّ اجتماع الهيئة السياسية في «التيار» اليوم واجتماع «تكتّل التغيير والإصلاح» غداً الثلثاء سيبحثان، إلى الوضع العام، في الخطوات الواجب اتّخاذها والخيارات المتاحة. وأكّدت مصادر «التيار» لـ»الجمهورية» أنّ الأمور «مفتوحة على كلّ الاحتمالات»، وقالت:» لن نسكت عمّا جرى، نحن نعني ما نقول، والأيام المقبلة ستبرهِن عن ذلك».

وأوضحَت هذه المصادر: «أنّ خيارات التصعيد متعدّدة، ونحن ندرس ما هي الخيارات التي يمكن أن نتّخذها، وهل ستكون تدريجية أم لا؟». وذكّرَت بأنّ «التيار» شلَّ العملَ الحكومي في المرّة الماضية لثلاثة أشهر، وأنّ الوضع لم يعُد إلى طبيعته إلّا عند تعيين ثلاثة أعضاء في المجلس العسكري».

واعتبرَت «أنّ الفرصة الأفضل أمام الحكومة ورئيسها تمّام سلام تتمثّل بالذهاب في جلسة مجلس الوزراء المقبلة إلى التعيين إنقاذاً للعمل الحكومي».

وإذ لفتَت المصادر نفسُها إلى «أنّ آلية العمل الحكومي تقضي بعدم السير بقرارات مجلس الوزراء إذا اعترض مكوّنان حكوميان أساسيان»، سألت:«كيف إذن سيكون عليه الوضع إذا بات هناك مكوّنان أساسيان مقاطعان؟»، وقالت: «عندها ستبدأ الأسئلة عن ميثاقية الحكومة حتى في ظلّ وجود وزراء مسيحيين مستقلّين فيها».

 

وفي السياق عينه، يقول النائب آلان عون لصحيفة "السفير"، إنّ «الوضع بات يحتاج ربّما الى قلب الطاولة لكسر الحلقة المقفلة القائمة والتي تمنع حصول اي تقدم، «لأن كل شيء مسكّر» ولا بد من فتح ثغرة في الجدار».

ومع ذلك، يؤكّد عون أنّ «أي قرار نهائي بما فيه التّظاهر، لم يتخذ بعد، ومن الان وحتى 13 تشرين كل شيء سيتضح، وسنبحث الامكانات المتاحة للتحرك ونقرر بعدها».

بالمقابل، يتلقّى المقرّبون من سلام هذا الكلام عن احتمال التّصعيد «العوني»، بكثير من الاستغراب. تروي مصادر مقرّبة من سلام لـ"السفير"، روايتها بالنسبة للتمديد، مذكّرة بأنّ «قرار التمديد للقيادات الامنية او التعيين في اي مركز هو بيد القوى السياسية وليس بيد رئيس الحكومة».

وتقول: «سبق واتفقت القوى السياسية على تعيين ثلاثة اعضاء في المجلس العسكري ووافق سلام عليها، ولكن لدى طرح تعيين بديل للأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير لم يصوت سوى سبعة وزراء، وكان الخيار الضمني لدى غالبيّة القوى السياسية التمديد لخير لأنها لا تريد بديلاً منه وكل لأسبابه».

وترى هذه المصادر بحسب "السفير"، أنّ «الامر ذاته سيحصل لدى طرح موضوع تعيين قائد الجيش ورئيس الاركان، فالقوى السياسية تقرر في حال توافقت، لكن اذا لم يحصل التوافق السياسي فكيف تتصرف الحكومة؟ لذلك، كان اللجوء إلى تأخير تسريح خير».

وعن الآثار السلبية التي سيتركها تأخير تسريح خير على الضباط السنّة المنتظرين دورهم في الترقية والوظيفة، توضح المصادر نفسها أنّه «إذا كان هناك ثلاثة او خمسة ضباط سنّة ينتظرون، فهناك عشرات الضباط الموارنة ينتظرون ايضا تعيينهم في منصب قائد الجيش، إلّا أنّ قرار تعيينهم هو بيد القوى السياسية التي لم تتوافق في ما بينها على قرار»، مشيرةً إلى أنّ «الامر يسري على كل الامور لا فقط على التعيينات العسكرية. فلتتوافق القوى السياسية على الامور المطروحة حتى تسير عجلة الدولة».

وفي سياق متصّل، شدّد وزير الدفاع سمير مقبل، إثر توقيعه قرار تأجيل اللواء خير لمدة سنة، على أنّ «الآلية نفسها سأعتمدها في الوقت المناسب، في ما يتصل بموقعي قيادة الجيش ورئاسة الاركان، ولن اسمح بترك أي من الموقعين فارغا وتحت اي ظرف».

 

المصدر: Kataeb.org