الحوار بنسخته الـ33: "المستقبل" يطلب توضيحات

  • محليات
الحوار بنسخته الـ33:

خرجت جلسة الحوار الـ33 بين تيار «المستقبل» و «حزب الله» عن جدول أعمالها التقليدي. الوضع الأمني في لبنان تحت السيطرة، الجيش يقوم بواجباته على الحدود، لا مواقف سياسية متشنجة تدعو الى تحريك الشارعين السني والشيعي. أكثرية القيادات السياسية لا تزال في إجازاتها الصيفية، رئاسة الجمهورية مؤجلة في ظل تمسك الحزب بترشيح العماد ميشال عون للرئاسة، مقابل تمسك رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري بترشيح سليمان فرنجية.

كل ذلك دفع بالجلسة إلى تجاوز البنود التقليدية للانتقال إلى بندين جديدين. أولهما خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، في الذكرى العاشرة للانتصار في حرب تموز، وما تضمنه من تمسك بتسمية عون لرئاسة الجمهورية والرئيس نبيه بري لرئاسة مجلس النواب، وما أعلنه من انفتاح الحزب حيال رئاسة الحكومة، وثانيهما قانون الانتخابات.

في البند الأول، وبحسب المعلومات المتوافرة للـ"السفير"، اعترض فريق تيار «المستقبل» بشدة على ما تضمنه خطاب نصرالله، وطلب شروحات، مدرجا ما قاله الأخير في خانة هيمنة الحزب على لبنان وتعطيل الدستور الذي يعطي الحق لمجلس النواب باختيار رئيس الجمهورية، وللنواب باختيار رئيسهم، ثم محاولة إغراء الحريري برئاسة الحكومة، أو الإيحاء بأن الممر الإلزامي له الى الكرسي الثالث هو قبوله بعون رئيسا، «وهذا أمر غير وارد، وغير مقبول ولو كان الأمر كذلك، لما كان الحريري رشح فرنجية منذ البداية، ولما رفض طيلة تلك الفترة خيار عون».

فرد فريق «حزب الله» بالتأكيد أن ما قاله نصرالله نابع من نية طيبة، وهو عرض لخيار الحزب ووجهة نظره، وأنه لا داعي لكثير من التأويلات حول ما قاله، فلكل تيار سياسي نظرته الى الاستحقاقات المقبلة وخياراته، وما عبّر عنه نصرالله هو خيار شريحة واسعة من اللبنانيين.

أما في البند الثاني المتعلق بقانون الانتخابات، فقد ناقش الطرفان فصل موضوع مجلس الشيوخ عن الاستحقاق الانتخابي النيابي، فضلا عن مناقشة القانون المختلط بين النسبي والأكثري المقدم بصيغتين، واحدة من بري (64 نسبي و64 أكثري) وأخرى من «المستقبل» و «القوات» و»الاشتراكي» (60 نسبي و68 أكثري)، وكيفية العمل على إيجاد قواسم مشتركة بينهما، الأمر الذي من شأنه أن ينتج قانونا يراعي التمثيل العادل والصحيح والمتوازن.

وشدد فريق «المستقبل» على تمسكه بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية قبل حصول الانتخابات النيابية، لأنه إذا ما حصلت هذه الانتخابات فإن الحكومة ستقدم استقالتها حكما، وإذا لم يتمكن مجلس النواب الجديد في جلسته الأولى من انتخاب رئيس للجمهورية، فعندها سيقع لبنان في المحظور، وسيجد اللبنانيون أنفسهم من دون رئيس للجمهورية، ومن دون حكومة، وربما من دون رئيس للمجلس النيابي، الأمر الذي قد يعرض البلد برمته للخطر الشديد.

ولفت «المستقبل» النظر الى أن أي قانون انتخابي جديد، سواء كان المختلط أو النسبي أو ما شابه ذلك، يحتاج بحسب الخبراء الذين يجتمعون مع اللجان الى ستة أشهر لتدريب المواطنين عليه، لذلك فإن الوقت لم يعد في مصلحتنا، خصوصا أن الانتخابات ستجري في موعدها، ولن يستطيع أي طرف سياسي أن يتحمل تبعات تأجيلها مجددا، لا سيما بعد إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية.

 

المصدر: السفير