الصايغ: نحاور "التيار" في كل شيء إلا الرئاسة

  • محليات
الصايغ: نحاور

على الرغم من أن الحكومة سلمت كرة النار المتمثلة بملف مديرية أمن الدولة إلى رئيسها تمام سلام وأعطته مهلة أسبوعين لايجاد مخرج ناجع، لا تبدو القوى المسيحية على استعداد للتخلي عن المطالبة بحل "منصف" لهذه القضية الشائكة. غير أن مطالبتهم هذه تصطدم بسلسلة من الاعتراضات التي أعطت السجال الدائر راهنا بعدا طائفيا بامتياز، في ظل الكلام عن تنسيق بين الأحزاب المسيحية المشاركة لصون ما تعتبره "حقوق المسيحيين في الادارات العامة". 

وفي السياق، شدد نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ عبر "المركزية" على أن "معركتنا ليست طائفية ولا فئوية ولا حزبية، لكننا ننبه إلى خطورة معينة، ويجب أن يعرف الجميع أن الاستضعاف انتهى، لكننا لا نريد تحدي أحد، بل نريد ترجمة فعلية للميثاق الوطني. ومن المفترض أن يشعر المسيحي، تماما كما المسلم أنه معزز ومتمتع بكل كرامته. ولا يجوز للبعض الاستقواء لفرض إرادته على الادارة من خارج القانون". 

ولفت الصايغ إلى أنه "عندما نقول إن لبنان رهينة، فهذا يعني أن السلاح يعطي البعض قوة فائضة، لكننا نريد أن نحمي الموظفين بالقانون. لا نريد حماية سياسية، بل أخرى يؤمنها القانون ومعيار الكفاءة. وكذلك يجب أن تسير دورة الحياة السياسية بشكل سليم، أي أن يؤدي ديوان المحاسبة دوره في محاسبة الوزراء إضافة إلى المحاسبة السياسية الغائبة هي الأخرى اليوم، بدلا من إعطاء الوزير سلطة مفرطة، ما يجعله "ممثل الباب العالي في وزارته". وهذا يعني أننا بتنا أمام تسييس الادارات والوزارات". 

وأكد الصايغ أن "على المسيحي قبل المسلم أن يتشبث بدولة القانون وأن يسعى إلى تطبيق معايير الكفاءة، وعدم اعتماد منطق الاستقواء الذي يجب أن نخرج منه. وحتى ذلك الحين، يجب أن نكون حذرين جدا في تطبيق معيار التوازن الفعلي خلال التعيينات والتشكيلات، حتى نستطيع أن نحمي عمل الادارة، سياسيا، ولنفصل عملها عن الحقل السياسي قدر الامكان. لهذه الأسباب اتخذت الكتائب موقفا: نريد أن نقول لكل القوى السياسية الأخرى أن الأمور ليست متروكة، ولا يجب اعتماد الاستئثار. عملنا وقائي لقلب موازين القوى، لندعو الآخرين إلى تحرير الادارة في ظل تعادل موازين القوى، ونحن نخوض معركة تحرير الادارة من الاستئثار واحتكار القرار السياسي. لذلك، نسعى إلى تأمين التوازن السياسي المطلوب، حتى ينسحب على الادارة لتحريرها". 

وعن المدى الذي يمكن أن يذهب إليه التنسيق الكتائبي – العوني الذي بدأ من بوابة أمن الدولة، أشار الصايغ إلى أن "التنسيق مع التيار الوطني الحر قائم، بحسب الملفات المطروحة. فنحن لا نحب اعتماد شعارات كبيرة لا تترجم عمليا. وأنا أقول إن لا مشكلة وجدانية مع التيار، بل خلافنا معه سياسي، وحله ممكن على المستوى السياسي. غير أننا سويا في كثير من الملفات. ونحن نتمنى أن يؤدي هذا الأمر إلى انقشاع الافق السياسي، علما أن الأمر ليس صعبا لأن بيننا هواجس مشتركة. ونستطيع أن نحاور التيار في كل شيء ما عدا رئاسة الجمهورية التي باتت مرتبطة بسلاح حزب الله". 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية