"المستقبل"... من التفاهم الى المواجهة؟

  • محليات

رأت صحيفة "السفير" ان الصورة المركّبة عن «تيار المستقبل» تشير الى أن هذا الفريق مربك، وطبعاً مأزوم. وليس مشهد مناقشة الكتلة النيابية للخيارات السياسية ـ الرئاسية الأربعة، الا بمثابة تعبير ناعم عن هذا الإرباك. ليس غريباً أن يقف معظم أعضاء الكتلة ضد ترشيح عون، بل الغرابة في مقاصد تلك «الصندوقة» غير الرسمية.
بدا هذا المشهد «المفبرك»، وكأنه بداية رسالة مشفّرة للرابية بأنّ حِمل تبني الترشيح ثقيل على كتفيّ سعد الحريري. ولا بدّ من وقفة تأمل تعيد جدولة الحسابات واستطراداً الخيارات. فالمبادرة الباريسية التي دفعت بسليمان فرنجية الى الصفّ الأمامي مترنّحة، والمحاولة الثانية لحياكة تفاهم مع رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» مصيرها مثل الأولى عمليا.
ولهذا، ثمة من قرأ في سطور مواقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الاخيرة بحسب "السفير"، بداية تموضع جديد لـ «تيار المستقبل»، ونعياً غير رسمي لمبادرة ترشيح عون أو بالأحرى للمسار التفاوضي بين جبران باسيل ونادر الحريري.

بتعبير آخر، هناك من رأى أنّ الفريق الأزرق يفكر جدياً في التحوّل من سياسة مدّ اليد للتفاهم، الى خيار المواجهة بأكلافها وأثمانها وأدواتها، علّها تؤمن ما عجزت الديبلوماسية عن تحقيقه.
المطلعون يؤكدون للـ"السفير" أنّ نقاشاً جدياً فتحت أبوابه داخل «تيار المستقبل» ربطاً بسؤال محوري: الى أين، وذلك بعدما تبيّن أن امكان الخرق على قاعدة التوافق مع الخصوم تحديداً «حزب الله» صعبة جداً ربطاً بالظروف الاقليمية الاشتباكية.
ويجزمون أن المشنوق لطالما دعا رفاقه الى حسم الخيار: اما الذهاب بشجاعة الى التسوية واما الوقوف بشكل واضح على خط المواجهة، لأنّ سياسة «رجل للأمام وأخرى للوراء» لا تفيد ومضارها أكثر من منافعها.
ولهذا يؤكدون أنّ موقف وزير الداخلية لا يمثل عودة الى الوراء ولا هو اندفاعة الى الأمام أي الى المواجهة. ثمة مراوحة لن تكسرها سوى عودة سعد الحريري الى بيروت.

المصدر: السفير