بالفيديو: كيف بدا صباح بلدة القاع بعد العمليات الارهابية؟

لم تكد تستفيق بلدة القاع البقاعية من هول الصدمة التي أصابتها اثر العملية الارهابية الرباعية فجر امس الاثنين، حتى ضربها الارهاب مرة جديدة عبر سلسلة تفجيرات إنتحارية هزت البلدة مساء وأدت الى جرح 11 شخصاً حسب ما اعلن أمين عام الصليب الاحمر اللبناني جورج كتانة في حديث عبر صوت لبنان 100.5.

وقال كتانة:" ان حصيلة التفجيرات الليلية بلغت 11 جريحاً بينها حالتان خطرتان"، مشيرا الى انه تم نقل اشلاء الانتحاريين الـ4 الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي صباحا.

وتشهد البلدة اجراءات أمنية مشددة وانتشارا امنيا كثيفا اضافة الى عمليات دهم وتفتيش واسعة ينفذها فوج المجوقل عند الأطراف، كما يقوم الجيش اللبناني بتمشيط البساتين المحيطة بالبلدة بعد الاشتباه بتحركات.

أما رئيس بلدية القاع فقد اشار  في حديث عبر صوت لبنان 100.5 الى انه تم تأجيل موعد دفن شهداء التفجيرات الذي كان مقررا عند الخامسة من عصر اليوم الى موعد يحدد لاحقاً لضرورات امنية، طالبا من الاهالي المقيمين في بيروت البقاء في العاصمة لتقليل المخاطر، ومن المقيمين بالبلدة البقاء بالمنازل.

وكان قد اصدر محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر قراراً يمنع بموجبه تجوّل النازحين السوريين في بلدة القاع ورأس بعلبك بعد التفجيرات الانتحارية المتكررة التي استهدفت بلدة القاع.

وعن تفاصيل التفجيرات الإرهابية التي استهدفت القاع مساء، اوضحت قيادة الجيش في بيان انه أنه عند الساعة العاشرة والنصف من مساء الاثنين، أقدم أحد الإنتحاريين الذي كان يستقل دراجة نارية على رمي قنبلة يدوية بإتجاه تجمع للمواطنين أمام كنيسة البلدة، ثم فجر نفسه بحزام ناسف، تلاه إقدام شخص ثانٍ يستقل دراجة على تفجير نفسه في المكان المذكور، ثم أقدم شخصان على محاولة تفجير نفسيهما حيث طاردت وحدة من مخابرات الجيش أحدهما ما اضطره الى تفجير نفسه دون إصابة أحد، فيما حاول الإنتحاري الآخر تفجير نفسه في أحد المراكز العسكرية، إلا أنه استُهدف من قبل العناصر ما اضطره أيضاً إلى تفجير نفسه دون التسبب بإيذاء أحد.

وقد استقدم الجيش تعزيزات إضافية الى البلدة، وباشرت وحدات الجيش تنفيذ عمليات دهم وتفتيش في البلدة ومحيطها بحثاً عن أشخاص مشبوهين.  

الرواية الأمنية للهجوم الارهابي الصباحي

وفي الرواية الأمنية للعملية الرباعية التي استهدفت القاع صباح الاثنين، اشارت صحيفة السفير ان تحقيقات الجيش تتركز حول أربعة نقاط:

1ـ استهداف نقاط تجمع العسكريين الذين ينتقلون عبر حافلات تمر في المنطقة الى مراكز خدمتهم.

2 ـ تفجير نقطة جمارك في المنطقة عند ساعة الاكتظاظ.

3ـ تنفيذ مجزرة مروعة في بلدة مسيحية، وبالتالي ترويع الناس ودفعهم الى مغادرتها، وبالتالي فرض سياق مختلف في المواجهة مع الإرهاب, وهو الاحتمال الأرجح.

4 ـ التجمّع والاختباء تمهيداً لتحديد ساعة الصفر والانتقال إلى أماكن أخرى وتحديداً الى حسينيات ومساجد في بلدات مجاورة، حيث سيكون إحياء الليلة الثالثة والعشرين من ليالي القدر والتي تشهد عادة كثافة كبيرة في الحضور.

وتشير المعلومات الأمنية إلى أن العمل جارٍ لتحديد كيفية تسلل الإرهابيين والمنطقة التي قدموا منها، وهناك عملية استقصاء وجمع معلومات وعدم إهمال لأي من المعطيات في مسرح الجريمة الذي شهد عملية مسح دقيقة، كما تجري عملية بحث وتعقب في محيط بلدة القاع وفي دائرة واسعة من البلدة، «ومن أبرز الاحتمالات ان يكون الانتحاريون قد قدموا من مخيمات النازحين السوريين المنتشرة في المنطقة والتي تضمّ عشرات آلاف النازحين».

وإذ تنفي مصادر أمنية «وجود انتحاري خامس لاذ بالفرار»، تؤكد أن ثلاثة من الانتحاريين «من التابعية السورية أما الرابع فلم تُعرف هويته بعد».

وختمت ان الجيش كان أول الواصلين وبالسرعة المطلوبة الى مكان التفجير الاول، ما أربك مخطط الإرهابيين الذين عمدوا الى تفجير أنفسهم تباعاً، الأمر الذي يثبت نجاعة الاجراءات الامنية المتخذة في الحدّ من قدرة الإرهابيين على التحرك والوصول الى نقاط متقدمة، وتنصبّ الجهود الموازية للتحقيق والتعقب على دراسة النقاط التي استفاد منها الإرهابيون في تسللهم لاتخاذ إجراءات إضافية وسد الثغرات إن وجدت».

المصدر: Kataeb.org