تسوية بعيدة المنال

  • محليات
تسوية بعيدة المنال

لا خطوة الى الامام في حل الازمة اللبنانية قبل التوصل الى تسوية في سوريا، وهي التسوية التي يرى ديبلوماسيون اطلسيون لصحيفة "الديار"، بانها لا تزال بعيدة المنال بالنظر لتشابك القوى. واذ يريد الاميركيون والاسرائيليون رأس «حزب الله»، يريدون ايضاً ان تشمل التسوية معاهدة سلام بين دمشق وتل ابيب.

واللافت هنا قول سفير عربي في بيروت لاحدى المرجعيات اللبنانية انه مثلما بادر الروس الى تفكيك الترسانة الكيميائية السورية لقاء بقاء النظام في سوريا سيبادرون، وعبر ايران، الى تفكيك الترسانة الصاروخية لـ«حزب الله» لقاء بقاء النظام ايضاً.

اذاً، رهان بعيد المدى، جهات سياسية ترى فيه الرهان المستحيل لان الوضع في المنطقة يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، والذين يعتبرون ان حلول هيلاري كلينتون او دونالد ترامب في البيت الابيض محل باراك اوباما، لا بد ان يغير في اتجاه البوصلة، سيفاجأون بالايقاع الاستراتيجي اياه لان التفكير بتغيير الوجوه في الشرق الاوسط بدأ مع بيل كلينتون ليتطور نحو تغيير الانظمة وربما الخرائط ايضاً مع جورج بوش الابن.

واشار مصدر ديبلوماسي اوروبي لـ"الديار" ان بعض اهل السياسة في لبنان ينظرون الى المسرح كما لو أن شيئاً لم يتغير منذ خمس سنوات. هناك الزلزال السوري الذي ضربت هزاته الارتدادية الوضع اللبناني، ان من خلال النزوح كقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي لحظة او من خلال التأثيرات المذهبية.

وحذر المصدر "اياكم والتفكير في تسخين الساحة اللبنانية، الآن لا مجال للتسخين التكتيكي، واي محاولة في هذا الاتجاه تعني احراق لبنان"، وهو يعزو ذلك الى ان المنطقة كلها تقف على "قرن ثور"، وكل الدول منشغلة بأزماتها وبمخاوفها من الاحتمالات التي يبدو أنها تطرق كل الابواب.

المصدر: الديار