تطمينات أميركية للبنان... والعين على المشهد الحلبي

  • محليات
تطمينات أميركية للبنان... والعين على المشهد الحلبي

يخالف مرجع امني كبير استعجال النتائج والحسم الذي ذهب اليه بعض السياسيين، ويؤكد لـ"الجمهورية" انّ المشهد الحلبي شديد التعقيد، سواء على المستوى العسكري او على المستوى السياسي.

ويرسم المرجع المشهد الحلبي، ويقول: "لا يبدو انّ الحسم ممكن، والجيش السوري، كما كل الفصائل السورية المسلحة، حشدَ كل قواه لهذه المعركة، وحقّق تقدماً ما، والفصائل المسلحة ايضا استطاعت ان تصمد، وصار الوضع في الميدان الحلبي يتحرك على وقع محاولات الكرّ والفرّ التي يتبادلها المتقاتلون.

وبالتالي، انّ بلوغ الامور هذا الحد معناه انّ "المدير الدولي" لهذه المعركة بوَجهَيه الاميركي والروسي لا يريد تغليب فريق على فريق، بل ستبقى عملية استنزاف متبادلة ولا حَدّ زمنياً لها، الى ان تنضج طبخة التسوية التي لا بد منها في نهاية المطاف، لكن الاكيد هو انه ممنوع ان يسيطر "الدواعش" على حلب".

ويدعو المرجع السياسيين في لبنان "الى عدم الرهان على الميدان الحلبي، خصوصاً انّ النار ما تزال مشتعلة، والتسوية المقبلة ليس ظاهراً منها اي تفصيل".

وقال: "ما يجري هو حرب عالمية ثالثة غير معلنة، تشارك فيها دول عظمى، وحرب كهذه لا يتمّ إشعالها لكي تتوقف غداً، وما يجب ان يكون معلوماً هو انّ الهدف الذي حدّده مدير هذه الحرب لم يتحقق بعد، واعتقد انّ له علاقة بسوريا وكذلك بخريطة المنطقة، فلننتظر لنتحقّق من النتائج، خصوصاً اننا لا يجب ان نغفل الموقف الاميركي الاخير الصادر عن الخارجية الاميركية التي نَدّدت فيه بما سَمّته "الابادة" التي يمارسها تنظيم "داعش" الارهابي بحق المسيحيين والشيعة". فبين سطور هذا الموقف اقرأ انه مقدمة لأمر ما، وفي اي حال لننتظر الايام المقبلة وما يمكن ان تشهده من تطورات في الميدان".

وعن الخشية على لبنان من تداعيات هذه الحرب، وما يمكن ان يتعرّض له من تدفّق الارهابيين اليه، اكد المرجع انه "في المدى المنظور لا خوف على لبنان، ولكن ما زلنا في قلب الخطر، والغدر الارهابي التكفيري وارد في اي لحظة والجيش والاجهزة الامنية يقومون بما عليهم في هذا المجال".

وقال: "انّ لبنان في ظل هذه التطورات محكوم بتحصين نفسه، وبتحصين الجيش الذي ما زال يشكّل صمّام الامان للبلد، وبإبقاء لبنان في عين الرعاية الدولية، وهنا تكمن مهمة السلطة السياسية ومسؤوليتها".

وكشف انّ تطمينات اميركية وردت الى لبنان في الآونة الأخيرة تؤكد انّ واشنطن لن تتركه، وحريصة على حماية استقراره ومؤسساته السياسية والعسكرية، والدليل مساعداتها العسكرية التي تضاعفت في الآونة الاخيرة لمحاربة الارهاب.

المصدر: الجمهورية