خاص: kataeb.org الفراغ الرئاسي يدخل عامه الثالث ... والمقاطعون لا يبالون!!

  • خاص
خاص: kataeb.org الفراغ الرئاسي يدخل عامه الثالث ... والمقاطعون لا يبالون!!

منذ الخامس والعشرين من ايار العام 2014 يسود حال الفراغ في سدة الرئاسة اللبنانية مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، الذي غادر قصر بعبدا من دون أن يسّلمها لخلف. في انتظار ما ستؤول اليه التطورات الإقليمية، او معالم تسوية عربية - دولية تشمل لبنان، تترافق مع عجز كبير عن ايجاد آلية للتوافق بين الافرقاء السياسييّن المتناحرين على إسم الرئيس، يُترجمها النواب المقاطعون بعدم  تأمينهم للنصاب القانوني للجلسة الرئاسية، التي تتكرّر كل مدة من دون ان تصل الى النتيجة المرجوة ، ومن دون اي مبالاة من هؤلاء او إستدراك لما يلحقون من ضرر كبير بلبنان وشعبه وبالمسيحيين اولاً وبالتوازن الميثاقي ثانياً. ما خلق هواجس عدة بسبب ما يحصل اليوم من تحوّلات في المنطقة، وعدم وجود جهوزية لبنانية للتعاطي مع هذه المتغيرات والتطورات المتسارعة. وكل هذا يتطلب عملية إنقاذ سريعة، لان الخلافات السياسية ثقيلة ونتيجتها عدم لبننة الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي وضع لبنان ضمن المعادلة الدولية التي تلعب دورها في كل الظروف والعهود ، لذا يتبع كل استحقاق لبناني مصيري لقرار الخارج، وفي طليعته الاستحقاق الرئاسي الذي ينتج اسم الرئيس نتيجة قرار من الدول المتحكّمة بالبلد على الصعيدين الاقليمي والدولي، وإزاء هذا الوضع ما زال اللبنانيون ينتظرون اسم رئيسهم العتيد من خلال إرسال كلمة سرّ عندما يحين الوقت.

وما يجري يؤكد ذلك، فالملف دخل مرحلة الصمت خصوصاً بعد المبادرتين اللتين ُطرحتا من قبل مسؤولين في فريق 14 آذار في إتجاه مسؤولين في فريق 8 آذار، فبدل ان "يتلحلح" الوضع زاد الطين بلّة، فباتت المرحلة اليوم للملمة الأوراق الرئاسية وترتيبها، والبحث عن إسم توافقي قادر على جمع كل الاطراف، لا عن رئيس يساهم في توتير الاجواء، خصوصاُ ان الرئيس القوي ليس كما يردّد البعض بأن مَن يملك الشارع هو القوي، او الذي يطلق تصريحات نارية تلعب على الوتر الحساس لكسب المزيد من التأييد، فالرئيس القوي هو من يملك قدرة على الجمع والعقلانية والتروي والادراك، ومن يملك برنامجاً رئاسياً يستطيع من خلاله تحقيق شيء ما للبنان، الذي وصل الى قعر الهاوية ولم يجد من ينتشله.

اسماءَ توافقية كثيرة لا تزال على الساحة السياسية، وبالتأكيد هنالك اسم وسطي، لكن ما يتحضّر لنا هو المزيد من الفراغ ليكبر حجم الخيبة من جديد، بسبب رفض البعض إنجاز هذا الاستحقاق، فيما البلد يدور ضمن مرحلة خطرة، كثرث فيها الاختراقات على كل الاصعدة، خصوصاً السياسية والامنية، ويساعد في ذلك الظروف اللبنانية التي باتت تشكل بيئة حاضنة لذلك .

في الختام الضوء الاخضر لم يصدر بعد، وبالتالي فلبنان يبدو منسياً وغير موجود على اجندات الدول المعنية، لترجمة إسم سيّد قصر بعبدا، وكل هذا بفضل البعض الذين يفسحون المجال للتدخل الخارجي بشؤوننا.

 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق