خاص: شحيم تنتظر الاستحقاق البلدي

  • خاص
خاص: شحيم تنتظر الاستحقاق البلدي

تستعد مختلف المدن والبلدات اللبنانية للانتخابات البلدية والاختيارية، وشحيم كغيرها من بلدات لبنان، تتحضر لهذا الاستحقاق الذي قد يعيد الأمل إلى الشعب الفاقد جزءا مهما من الديمقراطية، وهو التعبير عن رأيه عبر الاقتراع.

إنها "كتاب الصلاة والخصوبة" و"الجحيم على الأعداء في حال غزوها"، هذه التسميات تدل على أصل كلمة شحيم في الآرامية السريانية والتي ارتبطت بتاريخها نسبةً لموقعها الاستراتيجي وتلالها الشامخة والمطلة على البحر. وتُعتبر هذه البلدة عاصمة إقليم الخروب في محافظة جبل لبنان وتحديداً في قضاء الشوف، كونها تُعد الأكبر من حيث المساحة ومركز القلب، بالإضافة إلى انها صلة الوصل بين مختلف البلدات المحيطة بها.

وعن الانتخابات البلدية، تستعد شحيم لهذا الاستحقاق كاستعدادها لزفاف أحد أبنائها، فهي لطالما تميزت بفرحها وحبها لكل ما هو دستوري، شرعي وديمقراطي. فالمشهد النهائي لهذه الانتخابات لم يكتمل بعد واللوائح لا تزال تنتظر القرار النهائي. وفي حال تم التوافق، تشكَل لائحة واحدة تكون مدعومة من الأطراف السياسية الوازنة في المنطقة. أما في حال لم يتم التوافق، فتدعم الأطراف السياسية لائحة مقابل لائحة أخرى تدعمها عائلات البلدة.

وعن الأطراف السياسية الوازنة في البلدة، فتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي إضافة إلى الجماعة الاسلامية يسعون إلى التوافق ودعم لائحة واحدة. والمستغرب في الأمر أن هذه الأطراف تتراشق الاتهامات السياسية، اليوم، عبر الاعلام ولكنها في المقابل اختارت التحالف بلدياً. فـ"لا جحيم على الأعداء" على عكس تفسير معنى الاسم، لأنها تعتبر أن الأعداء هم خارج حدود الوطن وليس في الداخل اللبناني.

 فهل أصبحت مصلحة البلدات تعلو فوق المصالح الشخصية والسياسية؟

على جميع أبناء البلدة أن يحسنوا الاختيار، فهم لطالما كانوا أوفياء لبلدتهم وما زالوا. وإذا كان قسم منهم ابتعد عن بلدته، فالسبب يعود بالطبع إلى الدولة المركزية التي رفضت تطوير المدن والضيع مقابل تطوير مدن أخرى. لذا، على البلدية أن تغيّر هذا الواقع المرير اليوم قبل الغد، وحتى يحصل هذا التغيير يجب أن تكون الأصوات وازنة.

فلتكن أصواتكم مسموعة في كل أرجاء الوطن!

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: ديما الحجّار