لا لقانون انتخابي مفصّل على قياس مصالح البعض... فالوطن اهم منهم بكثير

  • خاص
لا لقانون انتخابي مفصّل على قياس مصالح البعض... فالوطن اهم منهم بكثير

"معترضون على اي عودة لقانون الستين لاننا سنعود الى الواقع المرير الذي كنا فيه، فإما تقسيم الاقضية لتصبح دوائر صغيرة لايقاف منطق "البوسطة" في الانتخابات النيابية، واما اعتماد oneman one vote على صعيد القضاء". هكذا إختصر رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل موقف الحزب من إعادة إحياء هذا القانون، الذي لم تعد الساحة الانتخابية قادرة على إستيعابه، كما جرى في السابق تحت حجة الضرورة والتسوية واللحظات الاخيرة. بحيث إعتدنا إعادة إحيائه بصيغته القديمة مع وضع بعض المساحيق عليه، وذلك من باب تفصيله على قياس بعض الزعامات الطائفية ومصالح البعض، فيما الوطن أهم منهم بكثير...

فبعد البحث في عدد من مشاريع القوانين الانتخابية في باحات المجلس النيابي، مع ما رافقها من سجالات إعتدنا عليها منذ سنوات، عادت كواليس البعض لتتحدث عن عودة قانون الستين وسط التذرّع بالظروف الاقليمية وربطها بالاوضاع اللبنانية، إضافة الى حجّة الوقت كالعادة. على الرغم من الاصوات الرافضة له وفي طليعتها القوى المسيحية التي تعتبره مُجحفاً بحق المسيحييّن ككل خصوصاً اليوم . اذ بعد مرور اكثر من خمسة وخمسين عاماً ، لم يعد صوت الناخب المسيحي مؤثراً ووازناً حيث كان يشكل الغالبية في الدائرة، وكان يأتي بالنائب المسلم مثل دائرة جبيل الانتخابية ودائرة جزين، اما اليوم فأصبح صوت الناخب المسلم وخصوصاً الشيعي يأتي بالنائب الماروني، وهذا القانون لا يوصل اكثر من 45 نائباً مسيحياً من اصل 64 ، فيما ينتخب المسلمون 19 نائباً مسيحياً من دون ان يحظوا بنسبة اصوات من ابناء طائفتهم ، في حين لم يكن الصوت الشيعي في الماضي وازناً لأنه كان موّزعاً بين عائلات عدة، فيما اليوم توّحد من خلال تحالف حركة امل وحزب الله ، اما الصوت المسيحي فيتوّزع بين اكثر من مرشح.

لكن وبعد كل تلك السنوات من التهميش المسيحي وحجة التوقيت، لا بدّ من إقرار قانون انتخابي يؤمّن صحة التمثيل المسيحي، لان الستين لم يعد يؤمّن صحة التمثيل لمكونات المجتمع اللبناني كافة، وبالتالي لا يتناغم مع ميثاق العيش المشترك وروح وثيقة الوفاق الوطني، فضلا عن انه يشكّل حاجزاً منيعاً أمام التغيير الحقيقي، ولا يسمح بالتنوّع وبتجديد الحياة السياسية.  مما يمكن التأكيد بأن قانون الـ 1960 "غير راجع"، لانه وعلى ما يبدو فهمَ كل الافرقاء بأن زمنه ولّى الى غير رجعة... وبالتالي في حال تمّت الاستعانة به ستعود التركيبة النيابية نفسها، اي بالمختصر المفيد "غياب التسوية لحل الازمات المتراكمة...".

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق