لو كان لإقليم الخروب نائبٌ اسمه سامي الجميّل!

  • مقالات
لو كان لإقليم الخروب نائبٌ اسمه سامي الجميّل!

يبدو أن نواب لبنان وتحديداً إقليم الخروب – الشوف قد استقالوا من واجباتهم الإنسانية قبل الوطنية. فكأن المواطن لا تكفيه المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حتى تأتيه أزمة النفايات على طبق من فضة. وكأن هذه الأزمة أصبحت من طبيعة حياة شعب حارب الموت رافضاً الحروب لكنه في المقابل انتخب قاتله، فالموت البطيء نتيجة الأمراض يبقى أصعب من الموت السريع في الحروب.

رُفعت النفايات من الشوارع ومن بين المنازل والأحياء السكنية بعد إقرار خطة الحكومة، لكن منطقة إقليم الخروب بقيت غارقة في النفايات. فهل هذه المنطقة التي تضم بلدات عدة هي خارج الحدود اللبنانية، أم أنها خارج حسابات من انتُخب ليمثِل أبناء بلداتها؟

إن حزب الكتائب وقف بالأمس وحيداً في منطقة برج حمود رافضاً إقامة مطمر غير صحي على حساب صحة الناس، فهل يقف ممثلو أبناء إقليم الخروب ليردعوا الأوبئة عن أهالي المنطقة نتيجة للنفايات المنتشرة على جانب الطرقات؟ وهل يمتلك نواب المنطقة جرأة رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل لقول الحقيقة كما هي وأمام الجميع؟ بالطبع لا، فلو كانوا يمتلكون ذرة من الصدق والجرأة لما وصلت المنطقة إلى الحالة الكارثية التي هي عليها اليوم!

ومن طلب من الناس انتخابه ليمثلهم، عليه أن يكون مخلصاً لصوتهم. فباقة الوعود التي قدمتموها لهم قبل الانتخابات يجب أن تترجم ولو بموقف أو صرخة تُشعرهم بوجودكم وبوقوفكم إلى جانبهم، لأنهم وبكل صراحة باتوا لا يتذكرون وجودكم سوى في المناسبات كالأعراس وتقديم واجب العزاء.

إن إزالة النفايات من الشوارع ليست بخيار، بل هي من واجباتكم التي تناسيتموها. وإذا كانت الحكومة مقصّرة تجاه الشعب، فلماذا تغطّون هذا التقصير وتضعون أنفسكم في خانة الفاسدين؟

حان الوقت ليعي هذا الشعب حقيقة من يحكمه ويتحكم بمصيره، فالفرصة لم تفت بعد وصناديق الاقتراع هي الوحيدة القادرة على تغيير هذا الواقع الأليم.

وليكن جميع النواب كمن وقف بالأمس في وجه كل الفاسدين من دون أن يفكر بمصلحته الشخصية، بل كان الصوت الصارخ لكل لبناني اختنق من رائحة فسادهم.  

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: ديما الحجّار