مصادر في "التغيير والإصلاح": الحكومة تمعن في تجاوز القانون والدستور

  • محليات
مصادر في

بعد قرار وزير الدفاع سمير مقبل التمديد سنة إضافية للأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير الذي اتخذه أمس، تتجه الأمور إلى مواجهة سياسية جديدة بين الحكومة و"التيار الوطني الحر"، تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات بعدما رفع الأخير سقف التحدي، على خلفية القرار بالتمديد للقيادات العسكرية، فيما يطالب وزيراه بتعيين قائد جديد للجيش خلفاً للعماد جان قهوجي الذي يتجه الوزير مقبل للتمديد له أيضاً قبل نهاية أيلول المقبل.

وجاء التصعيد العوني ليعمق من حدة الانقسامات السياسية السائدة ويعيد مصير الوضع الحكومي إلى الواجهة، بعد حديث عن توجه وزيري التيار «البرتقالي» جبران باسيل والياس بو صعب إلى الاعتكاف وعدم ممارسة أي نشاط حكومي، احتجاجاً على التمديد للقيادات العسكرية.

وفيما رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري التهديد بالاستقالة من الحكومة أو تعطيل عملها، مشيراً إلى أن أحداً لن يستقيل من الحكومة، اعتبرت مصادر نيابية في تكتل «التغيير والإصلاح» لصحيفة "السياسة الكويتية" أن الحكومة تمعن في تجاوز القانون والدستور وتفتح الباب أمام العودة إلى الشارع رفضاً لقراراتها.

وسألت: «ما الذي يمنع مجلس الوزراء الذي سيعين خلفاً لرئيس الأركان اللواء وليد سلمان، أن يعين قائداً جديداً للجيش؟ وتالياً لماذا الإصرار على ارتكاب الأخطاء والتجاوزات؟»، مشيرة إلى أن تكتل «التغيير والإصلاح» سيجتمع في الساعات المقبلة لاتخاذ الموقف من التمديد للقيادات العسكرية.

وأكدت أن الأمور ذاهبة إلى التصعيد رداً على الأسلوب المرفوض الذي تمارسه الحكومة في عملها، مشددة على أن هناك وزراء في «8 آذار» سيتضامنون مع أي خطوة يقوم بها وزيرا «التيار الوطني الحر».

وفي السياق عينه، قالت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لصحيفة "الحياة"، رداً على سؤال عن الخطوات التي سيتخذها التيار رداً على تأجيل تسريح اللواء محمد خير والتلويح بإمكان الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة أن التيار «سيعلن عن تحركه في هذا الصدد خطوة خطوة. والموضوع لن نسكت عنه».

وأضافت المصادر القيادية في التيار العوني: «نحن لا نهدد ولا نتوعد. سيكون لنا موقف ولدينا وقت والطريقة والتوقيت نحتفظ بهما لأنفسنا».

وأكدت المصادر «أننا كنا نتوقع أن تسير الأمور في اتجاه تأجيل التسريح. وما حصل أننا فضحنا نية الحكومة مخالفة القانون بلا سبب. وما قلناه إن هناك مركزاً في المؤسسة العسكرية للسنة، لا أحد ينازع قيادتهم عليه. وطرحت أسماء 3 ضباط ممتازين لتعيينهم بدلاً من اللواء خير بانتهاء مدة خدمته. لماذا لا يتم اختيار واحد منهم؟ هم رفضوا. ويجب عندها ألا نستغرب أن يقال إن الدولة تفقد هيبتها».

واعتبرت المصادر للـ"الحياة" ان «الحكومة ازدادت ضعفاً بهذا التدبير من دون أن نعمل على اضعافها».

وتعليقاً على قول رئيس مجلس النواب نبيه بري «لا يهدّدن أحد ولا يتوعّدن، والحكومة باقية» وتأكيد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الاستقرار الحكومي وتفعيل عمل الحكومة، قالت المصادر القيادية في «التيار الحر»: موقفنا هو موقفنا، ولم نناقشه مع أحد، وقد نقوم بخطوات الآن أو بعده وهذا يعود إلينا».

ورداً على سؤال عن مدى صحة الاستنتاجات بأن المعادلة التي طرحها نصرالله في عرضه في خطابه الأخير، بأنه مقابل قبول تيار «المستقبل» بالرئاسة للعماد ميشال عون، هناك قبول برئاسة الحكومة لرئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، قد انتهت لأن الأخير لم يبد ايجابية حيال هذا العرض، أوضحت المصادر القيادية في «التيار الحر» أن ما قاله السيد نصرالله لم يكن عرضاً بل جاء جواباً منه (عن طلب). وأكدت المصادر القيادية في «التيار الوطني» للـ"الحياة" ان «لا حل للشغور الرئاسي إلا بمجيء الرئيس القوي والميثاقي كي تتحقق شروط الشراكة والحكم السوي، بأن يتساوى الفرقاء مع بعضهم في الحكم. وإلا فإن الأزمة ستزيد وتبقى. ومع تصرفات كالتي نشهدها (التمديد للقيادات العسكرية)، فإن عمر الحكومة يقصر ومن هو منشرح لأن الحكومة باقية ولها غطاء من الخارج وهناك تمنيات بتفعيلها فليظل على اعتقاده هذا».

من جهة ثانية قالت مصادر أخرى تشارك «التيار الحر» معارضته التمديد للقيادات العسكرية إن أضرار التمديد على المؤسسة العسكرية أكثر من أن تحصى لأنها أدت حتى الآن إلى إلغاء حقوق ضباط كبار من دورات عسكرية عدة لتبوؤ مراكز قيادية. واعتبرت ان «التمديد يتم بطريقة التذاكي بطرح أسماء للتعيين في مجلس الوزراء ثم بعدم التصويت عليها حتى من جانب من يقترحها، (نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل).

 

المصدر: صحيفة السياسة الكويتية