معارضون لباسيل: نطالب بشخصيّة عسكرية لرئاسة التيار

  • محليات
معارضون لباسيل: نطالب بشخصيّة عسكرية لرئاسة التيار

تتواصل الخلافات والانشقاقات داخل صفوف «التيار الوطني الحر» الذي لم يعد محصوراً بالعماد ميشال عون فقط، او الرجل الظاهرة بالنسبة الى مناصريه والتي من الصعب ان يتناسوها، خصوصاً انه شخصية عسكرية. لكن الانقسامات ولدّت أجنحة داخل صفوف التيار وذلك منذ سنوات، وتحديداً منذ تأسيس « لجنة حكماء التيار» المعارضة اي الحرس القديم في العام 2010 برئاسة اللواء عصام ابو جمرا التي لم تصل الى مبتغاها، بحيث سجلّت خرقاً خجولاً انتجه الاخير مع مؤسسيّ التيار، لكنه بدا من دون اي نتيجة، وسببه الاول عدم مشاركتهم في القرارات، إضافة الى تدّخل الوزير جبران باسيل حينها بكل شاردة وواردة اي منذ عودة عون الى لبنان. بحيث ينقل معارضو تلك الفترة بأن باسيل كان بمثابة الوالي وكأنه هو زعيم التيار.

اذاَ القصة بدأت بالاعتراض التنظيمي الذي كان يحددّه باسيل ولا يزال بصفته اليوم رئيس «التيار الوطني الحر»، وبالتالي فالمطالب لا تزال على حالها والحالة العونية الى تراجع، لان باسيل ليس محبوباً داخل اروقة وكواليس التيار كما ينقل المعارضون. لان إسم ميشال عون لا يزال طاغياً بحسب ما يعتبرون، وبالتالي  «فنحن بحاجة الى اسم قائد عسكري كالعميد شامل روكز ليعيد التيار الى امجاده». ويعرب هؤلاء عن آسفهم لسياسة تيارهم المتبعة اليوم وللواقع الذي وصلت اليه في السنوات الاخيرة. ويشيرون الى حرمان الكوادر من المشاركة في القرار، واصفين سلطة باسيل بالقيادة المتفردة والديكتاتورية.  وينقلون بأن عدداً كبيراً من المسؤولين في التيار يعرب عن امتعاضه مما يحصل، غير ان الاغراء بالمناصب الادارية ادى الى تراجعهم الاعتراضي منذ مدة، ويرون بأن التاريخ المشرّف للعميد روكز يعطيه منصب الرجل الثاني في التيار اي بعد العماد عون.

 الى ذلك بات التيار يحوي جناحين اليوم هما : مؤيدون تابعون لروكز، ومؤيدون تابعون لباسيل يستفيدون من المناصب التي اوكلها الاخير اليهم، لذا يُسجلون رضاهم عليه ويعتبرون انه الاحق في القيادة، فيما الاكثرية الشعبية تابعة لروكز، وهي تتنامى يوماً بعد يوم حتى ان باسيل بات يخاف على كرسيه في رئاسة التيار بعد ان سجّل الخيبة تلو الاخرى بحسب ما ينقل معارضوه. لافتين الى انهم يحتاجون الى رجل عسكري يقود التيار، لان هذه الصفة لطالما إنطبعت في شخصية قائدهم .

هذا وتؤكد المعلومات بأن مؤيدي روكز يعملون اليوم من اجل تنظيم صفوفهم وتعزيز تواصلهم مع القواعد، تحت عنوان واحد هو «الاصلاح داخل التيار»، خصوصاً بعد تأكيد المؤشرات رفض باسيل لمطالب الاصلاحييّن، وتهديده اياهم بالطرد علناً خلال تصريحه بذلك امام وسائل الاعلام.

في هذا الوقت تعمل قيادة الرابية على تطويق الملابسات الحاصلة حالياً، خصوصاً بعد ان أصدرت تعميماً يمنع مسؤولي «التيار الوطني الحر» من الادلاء بأي حديث صحفي عن هذا الموضوع، في ظل بقاء المطالب على حالها، لكن المعترضين سيتمسكون هذه المرة بالاصلاح الى النهاية ومهما استغرق من وقت وتطلّب من تضحيات، لان عدداً كبيراً من المسؤولين في «التيار» يعرب عن امتعاضه من الواقع القائم .

وهذا ويشير مناصرو باسيل بدورهم الى ان الشرعية الحزبية يملكها رئيسهم الحالي، وهو من إختاره العماد عون لهذا المنصب، وبالتالي فالهيكلية الحزبية تابعة له، مبدين آسفهم للقاءات التي يقيمها روكز مع خصوم باسيل، فيما ينشط المناصرون الشباب فيحملون الحماسة في نفوسهم لروكز، آملين منه تأسيس حزب جديد يكون على مستوى طموحاتهم الشبابية، في ظل بيئة حاضنة له من الحرس العوني القديم وكل مؤيدي الجنرال عون الذي يرون فيه خير خلف له...

المصدر: الديار

الكاتب: صونيا رزق