مقالات

العالم يهتم بإنقاذ نفسه وبلدنا منشغلٌ بفتح الأقنية وتأهيلها!

أحيانا لا يعرف اللبناني ما اذا كان يجب ان يشكر الله، أو ان يلعن حظه، لأن بلده ليس دولة متقدّمة أو عظمى، ففي حال الحسنات يتمنى ان يكون دولة عظمى لكن في حال السيئات، فإنه يتمنى ان يكون دولة صغيرة بعيدة عن هموم الكرة الأرضية. في الحال التي يمر فيها العالم هذه الأيام، فإن اللبناني يتمنى ان يكون بمنأى عما هو حاصلٌ في العالم، سواء على مستوى الحروب والارهاب أو على المستوى المصرفي حيث الهزات تتوالى.

ديبلوماسي غربي: انسوا الرئاسة

مع تكرار جلسات انتخاب الرئيس التي تبدو كقصة إبريق الزيت، بحيث لم تعد هذه الجلسات تشكل أي حدث لان اللبنانيين سئموا منها، وهم لا يعيرونها أي اهتمام لانها تتكرر كسابقاتها من دون أي امل. وفي هذا الاطار ينقل مستشار احد السياسيين البارزين خلال حديثه لـ«الديار» عن دبلوماسي غربي إلتقاه قبل ايام، بأن مشهد جلسة إنتخاب الرئيس منذ 25 ايار 2014 اعطت نظرة تشاؤمية، لان لبنان دخل المصير الاسود المرشح للتفاقم اكثر لان الحوار الماراتوني الاخير فشل كالعادة، وبالتالي لم يتحرّك المسؤولون والسياسيون المعنيون لوضع حلول للاستحقاقات الهامة، وخصوصاً الملف الرئاسي الذي يراوح مكانه .

عنزة ولو طارت

وهل ثمة من شك في ان ما يعطّل الدولة ومؤسساتها ويتسبّب في هذا الفراغ على مستوى السلطات كلها تقريبا ًويجعل من لبنان بلدا ً مكشوفا ً ومأزوما ًومطعونا ً في شرعيته وفي اهليته للحياة، هوحزب الله وسلاحه؟ الصحيح ان هناك تغاضيا ًعن هذه الحقيقة والتفافا ً عليها، وانكارا ً لها احياناً لا لشيء الا ّ لأن الدل اليها يتسبّب في مشكلة مع حزب الله كما يقال.

Advertise with us - horizontal 30
loading