مقالات

لبنان بحماية واشنطن: التأرجُح بين الحياة والموت!

الأكثر تفاؤلاً لا يتوقّعون شيئاً من الحوار، لا «سلّة» رئيس مجلس النواب نبيه برّي ولا حتى أجزاءَ منها. ولكن، في المقابل، الأكثر تشاؤماً لا يتوقّعون أن ينتهي الحوار بانفجار سياسي أو أمني. إنّه اللغز اللبناني بين اللاحلّ واللاإنفجار، أي بين اللاموت واللاحياة!لن تَظهر ملامح حلٍّ مستدام في لبنان قبل تبلوُر الحلّ المستدام في سوريا. ولا تسوية مرحلية في لبنان قبل تبَلور التسوية المرحلية في سوريا. ولأن لا وقت في سوريا للتسويات أو الحلول حتى إشعار آخر، بل الوقت للحروب، فالرهان على أيّ من المخارج السياسية في لبنان ليس في محلّه... حتى إشعار آخر.

بعض النقاط على بعض الحروف....

تكاثرت وتكثَّفت التلميحات المباشرة، كما المتواربة، عن اتفاق الطائف الذي انبثق منه المخرج أو الحل التاريخي لمأزق الحروب القذرة. مع تذكير مَنْ أُصيبت ذاكرتهم بداء النسيان أن ذلك الاتفاق أعطى لبنان دستوراً جديداً، وعصريّاً، حافلاً بالاصلاحات التي تجعل بلد النظام الديموقراطي نموذجاً فريداً في المنطقة... غير قابل للنزاع الرئاسي وتعطيل المؤسّسات.

loading