من يشارك في الجريمة؟

  • خاص

في ذكرى السنتين على الفراغ الرئاسي، وبعد 38 جلسة لم يتأمّن فيها النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية، طُرح على التداول اقتراح "ولاية السنتين". في الظاهر عُرض على انه حلّ ينهي فراغاً طال كثيراً، لكن في خلفياته مخاطر جمة ومزيداً من الاستخفاف بالموقع المسيحي الاول في البلد.  

طرح "انتخاب رئيس موقت ولتمرير الوقت" لم ينل ايّ تبني رسمي بعد. ووحده حزب الكتائب رفع "لاءً كبيرة" في وجه تقصير ولاية رئيس الجمهورية، معتبراً ان افق الرئاسة ليس مسدوداً على الاطلاق.

حنين: محاولة لابقاء الرئاسة مغيّبة

النائب السابق المحامي صلاح حنين اعلن رفضه الكليّ لطرح انتخاب رئيس جمهورية لسنتين، وقال: "انا ضد هذا الطرح كلياً، فلا سبب لوجوده ولا هو معلَّل في الدستور". ورأى ان هناك من لا يريد تطبيق النصاب الصحيح، ومن ثم يقترحون انتخاب رئيس لسنة او شهر او 15 ساعة، سائلاً ""لماذا يجب ان نبقي هذه المؤسسة معلّقة؟"

حنين وفي حديث لـKataeb.org، اعتبر ان انتخاب رئيس لسنة او سنتين هو بمثابة الانتخاب لتمرير الوقت، الامر الذي سيمنع الرئيس المنتخب من تنفيذ المشاريع، مضيفاً "كأننا نقول له اجلس هنا لكن لا يمكنك ان تعمل". وسأل "ما الذي يمنع بعد سنتين ان يجدّدوا لهذا الرئيس او ان ينتخبوا رئيساً جديداً لسنتين ايضاً او ربما لاشهر معدودة، وكأن هناك محاولة لابقاء الرئاسة مغيّبة وهذه افضل طريقة لتحقيق ذلك".

ورأى ان هدف هذا الطرح تعليق رئاسة الجمهورية و"تمويتها"، ولكي لا يتم انتخاب رئيس لديه قدرة على التعاون مع غيره لانهاض البلد، واصفاً هذا الطرح بالمعيب.

وشدد حنين على ان الدستور ينصّ على انتخاب رئيس وليس تعيينه، مضيفاً "لكنهم ضربوا هذه العملية عرض الحائط وافسدوا الانتخاب، وبدل ان يكون الاستحقاق انتخابياً بات صفقة تدار من الخارج".

حنين دعا الى تطبيق الدستور كما هو، وانتخاب رئيس وفق الالية الدستورية، رافضاً اي مسّ بهذا الموضوع. واردف: "رئاسة الجمهورية موقع وطني يملأه مارونيّ، بمعنى ان كل اللبنانيين معنيون به، على غرار موقعي رئاسة الحكومة ورئاسة المجلس النيابي".

وعن مرشحه للرئاسة قال: "مرشحي الوحيد للرئاسة هي المادة 94 من الدستور والتي تنص على ان النصاب هو النصف زائد واحد والإنتخاب، ما يعني وصول رئيس جمهورية لديه اكثرية نيابية وقادر على ان يكون رئيس السلطة التنفيذية." وتابع: "إذا طبّقنا الدستور نحصل على رئيس "متل الخلق"، وإلا فإن القضية ستدور في فلك لا علاقة له بالفلك الدستوري".

وشدد على انه عند تطبيق الدستور يصبح انتخاب الرئيس من مسؤولية النواب ومرتبطاً بالشعب وبالإرادة اللبنانية.

 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: نادين منيّر