نصرالله للحريري: رئاسة مقابل رئاسة

  • محليات
نصرالله للحريري: رئاسة مقابل رئاسة

لفتت مراجع رفيعة المستوى من فريق 8 آذار، الى أن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم السبت الماضي أتى تتويجاً لعدد من الرسائل المتبادلة بين حزب الله وتيار المستقبل، بشأن انتخابات رئاسة الجمهورية وما سيتبعها من استحقاقات، سواء على مستوى تأليف الحكومة، أو الانتخابات النيابية.

فـ"المستقبل" كان قد توصل إلى اقتناع مفاده أن حزب الله يرفض وصول الحريري إلى رئاسة الحكومة. فأتى خطاب نصرالله ليفتح صفحة جديدة، ويبدّد هذا الاقتناع.

وكشف مرجع في فريق 8 آذار لـ"الأخبار" أن الرسائل المتبادلة بين حزب الله والمستقبل كانت قد وصلت إلى مرحلة طالب فيها الحريري بالاتفاق على «سلة متكاملة» تضم إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، اختيار رئيس جديد للحكومة، والاتفاق على توزيع الوزارات، وعلى قانون جديد للانتخابات، وعلى مجموعة من الإجراءات التي ستتخذها الحكومة المقبلة، ومن بينها زيادات ضريبية وأخرى تتصل بآليات العمل في مجلس الوزراء والتعهد بعدم تعطيل الحكومة.

لكن حزب الله، بحسب المرجع، رفض لائحة المطالب الحريرية، حاصراً أمر المفاوضات في رئاستي الجمهورية والحكومة، وفق قاعدة: رئاسة الجمهورية في مقابل رئاسة الحكومة. بكلام أوضح: العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، والحريري رئيساً للحكومة. وبحسب المرجع، فإن الحريري كان يملك «نصف تفويض سعودي» يخوّله التفاوض والمناورة بشأن رئاسة الجمهورية، «ومن غير المعلوم الهامش الذي يملكه حالياً». وفيما يقضي الحريري إجازته البحرية قبالة الشواطئ الأوروبية، انقسم رجاله في بيروت بين داعٍ إلى تلقّف مبادرة الأمين العام لحزب الله، ومطالب برفضها.

وعقد المستقبليون مساء أمس اجتماعاً لاستكمال النقاش الذي بدأوه في اجتماع الكتلة ما قبل الأخير، على أن تستمر هذه الاجتماعات في اليومين المقبلين، وذلك لمناقشة ما طرحه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول الأزمة الرئاسية والملفات الاخرى. وكانت كتلة المستقبل، التي تعبّر عن موقف رئيسها فؤاد السنيورة، قد علّقت على خطاب نصرالله، معتبرة «مسألة انتخاب رئيسٍ للجمهورية أو انتخاب رئيس مجلس النواب أو اختيار رئيس مجلس الوزراء هي أمور وطنية بامتياز وليست مسائل لتبتّ كل مجموعة طائفية أو مذهبية بما تظن أنه منصب يتعلق بحصتها أكثر مما يخص غيرها».

المصدر: الأخبار