ديما الحجّار
ديما الحجّار

لو كان لإقليم الخروب نائبٌ اسمه سامي الجميّل!

يبدو أن نواب لبنان وتحديداً إقليم الخروب – الشوف قد استقالوا من واجباتهم الإنسانية قبل الوطنية. فكأن المواطن لا تكفيه المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حتى تأتيه أزمة النفايات على طبق من فضة. وكأن هذه الأزمة أصبحت من طبيعة حياة شعب حارب الموت رافضاً الحروب لكنه في المقابل انتخب قاتله، فالموت البطيء نتيجة الأمراض يبقى أصعب من الموت السريع في الحروب.

عندما يسقط القناع

نكتشف مع مرور الزمن، بعض الأشياء والوقائع التي كنا نسمعها وكانت تمر من أمام أعيننا دون أن نتداركها أو حتى نلحظ بعض الصدأ الذي يتآكلها. فكم كنا "مغشوشين" ببعض الخطابات التي كانت تدعو ليلاً نهاراً إلى العيش المشترك والألفة والمحبة، بعيدةً كل البعد عن العبارات الطائفية. ولا أنكر أنني أول من "انغش" بهذا الكلام الذهبي الذي تبيّن فيما بعد أنه خشبي ومن أسوأ أنواع الخشب، مع العلم أنني نُصحت بعدم تصديقه. ومع الوقت، أصبح النضوج السياسي كفيلاً لكشف النيات المبطّنة، فهل تصدقون أن المبادئ عند البعض لا قيمة لها؟ فهي تتغير مع تبدّل التحالفات، كالثعبان الذي يبدّل جلده وفقاً للفصل الذي يناسبه.

loading