الشعار: يخطئ من يظن أن هدف سلاح حزب الله محاربة إسرائيل

  • محليات
الشعار: يخطئ من يظن أن هدف سلاح حزب الله محاربة إسرائيل

رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، أنه لم يعد خافيا على من يتابع الحد الأدنى من الأمن السياسي في لبنان، أن المشكلة الاساسية والرئيسية لا تكمن فيما يحدث حولنا من اضطرابات بين انظمة وشعوب فحسب، وإنما تكمن في ما يُسمى «سلاح حزب الله»، الخارج عن سلاح الشرعية اللبنانية، والمرتبط مباشرة بسياسة ايرانية لها اطماعها في منطقتنا العربية وبدون استثناء، معتبرا بالتالي ان هذه المشكلة تتعاظم يوما بعد يوم لأن هذا السلاح بدأ يعبر صراحة عن سبب وجوده، ويخطئ من يعتقد أن الغاية منه هي مقاومة إسرائيل كما أعلن في بادئ الأمر ليلقى تأييدا وشرعية وقانونية في الدولة اللبنانية.

ولفت الشعار في حديث لـ «الأنباء» الى ان سلاح حزب الله يمثل بعدا سياسيا لإيران وهو ما تجلى في مشاركته في دول عربية متعددة أولها في سورية وثانيها في البحرين وثالثها في اليمن، واعتقد ان بعضا من بلدان الخليج العربي ليست بعيدة عن خطر هذا السلاح، معتبرا بالتالي ان من حق حزب الله ان يمارس العمل السياسي في لبنان، لكن ليس من حقه ولا من حق أي حزب آخر ايا تكن خلفيته المذهبية الا يكون انتماؤه للبنان، وأن يخالف مصالح الدولة اللبنانية ويخدم سياسة الآخرين على حساب السياسة العامة للبلاد.

وأضاف الشعار: «التطاول على ملوك المملكة العربية السعودية، هو بالحد الأدنى تطاول على المسلمين في العالم، وبالحد الأدنى ايضا هو جرح لكرامتنا وكرامة المسلمين على مساحة العالم الاسلامي، وما سمعته من سماحة السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير بأنه يستعظم دخول المملكة العربية السعودية بطائراتها وجيشها إلى اليمن، متناسيا انه استسهل دخوله إلى سورية بعتاد وجيش وسلاح لتقتيل مدنيين مسلمين من السنة يطلق عليهم تكفيريين حتى يجد لنفسه ستارا ولو أسود يعمل تحت غطائه، كما استسهل دخوله ايضا الى البحرين لتأجيج الفوضى فيها، وإلى اليمن لتدريب الانقلابيين.

أما دخول المملكة العربية السعودية إلى اليمن، فذاك أمر بديهي من أجل الحفاظ على استقلال اليمن وعلى سيادته وعلى هويته العربية، الحقيقة ان سلاح حزب الله له دور سياسي متعدد الوجوه، ويُحقق غاية وطموحا لسياسة بلاد الفرس وايران على وجه التحديد، لذلك لم يعد امامي إلا أن أهيب بكل مسؤول وحاكم وبكل ذي لب وبصيرة ان يكون يقظا وحذرا، وان يدرك الناس ان الموضوع لا يقوم على خلاف سياسي داخلي في لبنان حول آلية عمل الحكومة او حقيبة وزارية او مقعد نيابي او شخصية سياسية، وإنما له بعده وعمقه واطاره السياسي الذي بدأ عامة اللبنانيين يستشعرون خطره، ولا أدري كيف لا ينتفض الاحرار والعقلاء في لبنان أمام هذا الخطر الزاحف، واعتقد ان الحضور السياسي والمعنوي وهيبة الكلمة سيكون امضى وأقوى من كل سلاح جاء ليُدمر لا ليبني ويُعمر».

وردا على سؤال أكد الشعار أن عموم السنة في لبنان ليس عندهم استعداد للتفاعل مع مطلق شرر لنار فتنة من الفتن.

وعن قراءته لقرار المملكة العربية السعودية بوقف برامج تسليح الجيش اللبناني، أكد الشعار أنه لا المملكة السعودية ولا أية دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، يسعدها أو يروق لها أن يعاقب لبنان، لاسيما أن تاريخ السعودية خاصة، وتاريخ الكويت والإمارات وسائر دول مجلس التعاون هو تاريخ داعم للبنان رئاسة وحكومة وشعبا وجيشا ومؤسسات، لكن الغاية من القرار السعودي هو من جهة إشعار اللبنانيين بأن خطرا من الخارج يداهم بلدهم، ومن جهة ثانية إثارة حفيظة الاحرار في لبنان حتى ينتفضوا امام الاعتداءات السافرة على كرامات ملوك وحكام وقيادات مجلس التعاون الخليجي الذين هم أولياء أمر العرب والمسلمين على مساحة الدنيا، وما من بلد عربي أو إسلامي إلا ووجد خيرا وفيرا من سياساتهم، ولا أعتقد أن أحدا يغرر به، لكن المال أعمى قلوب وأبصار كثيرين من أبناء الوطن حتى يبررون هذه التصرفات بأنهم مع ما يُسمى بالمقاومة والممانعة، وهي كلها القاب والفاظ وكلمات لم يعد لها مضمون حقيقي.

المصدر: الأنباء الكويتية