مجتمع

لبنان... مرآب سيارات

ثورةُ شعبٍ قادمة حتماً ولا محالة، في لبنان، هي ثورةٌ استثنائية سيُعلنها حُكماً مَن يعاني الأمرَّين يوميّاً. وبالإذن من العملاق وديع الصافي فإنّ لبناننا لم يعُد «قطعة سما»، بل تحوّلَ للناظر من السما... مرآباً للسيارات.الكارثة تشبه «التزاحم» على الموت الأحمر البطيء الذي يتلذّذ يوميّاً في هذه «الشوبات» بتعذيب المواطنين ذهاباً وإياباً من «ما قبلَ جونية إلى ما بعد بعد بيروت»، وعلى حدّ قول السيّدة زينة التي اصطحبَت أولادها الأربعة إلى أحد الشواطئ: «مصيبة إذا بقينا بالبيت ومصيبة أكبر إذا قرّرنا نعمل كزدورة.»

اغتصاب جماعي (لا) يهزّ المجتمع

هي القصّة ذاتها. قصّة مجتمع قاس يدفع بمراهقة مغتصبة، لم تكمل السادسة عشرة من عمرها، لتلوذ بالصمت، خوفاً مما قد يقولونه عنها. أربع جولاتٍ من الإغتصاب كتمتها أ. م. لمدة ثلاثة أشهرٍ، لأنها في مجتمع لا يرحم. أما المشتبه بهم، فقد فعلوا ما فعلوه وبقوا «ديوكاً» يصولون ويجولون، على عين المجتمع نفسه، ويهددونها بـ"العار" اذا لم تستسلم لاغتصابها في كل مرة ثلاثة أشهر. لا يوم ولا أسبوع. ثلاثة أشهر من الصمت الذي يقتل. لا أحد يعرف كم عدد المرّات التي فكرت فيها «أ. م» في الإنتحار كي تتخلص من «العار» الذي سيرميه المجتمع في وجهها. أ. م. فتاة لم تكمل طفولتها بعد، لكنها، مع ذلك، تجرّعت، باكراً، ثقافة مجتمعها البالية. كتمت وجعها القاتل ثلاثة أشهرٍ خوفاً من «العار»، ولاذت بصمتها.

loading